|
تحت عنوان "'أرواحنا وأموالنا
فداؤك يا أقصى "
عشرات الآلاف يشاركون في
مهرجان "صندوق طفل الأقصى الخامس" في المسجد
الأقصى المبارك
السبت 25 أغسطس 2007
مؤسسة الأقصى - شارك عشرات الآلاف من أطفال وأهالي
الداخل الفلسطيني والقدس الشريف عصر يوم السبت
25/8/2007 في مهرجان صندوق طفل الأقصى الخامس الذي
أقيم في المسجد الأقصى المبارك ،تعبيرا عن حبهم
وتواصلهم مع المسجد الأقصى ، واعتبر الشيخ عكرمة
صبري المهرجان بمثابة تجديد عهد للمسجد الأقصى
مؤكدا أن المسجد الأقصى حق إسلامي بقرار الهي غير
قابل للتفاوض أو الاستئناف ، أما الشيخ كمال خطيب
فحذر من أي مفاوضات أو تنازل قد يتعرض له المسجد
الأقصى المبارك ، في ما يسمى بمؤتمر السلام القادم
، واعتبر الشيخ خطيب أن المهرجان هو رسالة عهد
ووفاء للمسجد الأقصى المبارك .
هذا وقد تولى عرافة المهرجان الشيخ حسام أبو ليل
واستهل بتلاوة آيات من القرآن الحكيم تلاها الطفل
علي كبها من أطفال حراء ، وألقى كلمة القدس الشيخ
الدكتور عكرمة صبري – رئيس الهيئة الإسلامية
العليا وخطيب المسجد الأقصى – أكد فيها تمسك الجيل
الصاعد بحمل أمانة المسجد الأقصى وقال مخاطبا
أطفال الأقصى والحضور:" أن اجتماعكم هذا ليدل على
حبكم للمسجد الأقصى ، فالأقصى أمانة في أعناق
الأجيال القادمة ، والمسجد الأقصى حق إسلامي بقرار
الهي لا مجال فيه للنقض أو الاستئناف عليه وهو
قرار الهي غير خاضع للتفاوض أو التنازل " ، وأضاف
:" أن حب الأقصى يجمعنا اليوم لنلتف حوله وان هذه
الحشود لتعطي الأمل وتوجه الدعوة لجميع المسلمين
للحفاظ على المسجد الأقصى المبارك ".
في كلمته وجه الشيخ علي أبو شيخة - رئيس مؤسسة
الأقصى – كلمة شكر لهيئة الأوقاف في القدس ولجنة
الإعمار على دورهم في حفظ وحماية المسجد الأقصى ،
كما وجه كلمة شكر للأطفال الذين يتبرعون ويساهمون
بجهد مبارك لحفظ المسجد الأقصى ، واكبر الشيخ علي
أبو شيخة دور حمائل القدس في مشروع "رباط حمائل
القدس الشريف في المسجد الأقصى المبارك" في حماية
المسجد الأقصى في هذه الأيام العصيبة .
بدورها أتحفت فرقة البراق المقدسية الجمهور الكريم
بأنشودة "يا أقصى" ، وألقت الطفلة بلقيس علي شوملي
قصيدة بعنوان" صندوق طفل الأقصى" ، وقدمت طالبات
عارة مسرحية بعنوان "حاجز على باب الأقصى" صورت
الحصار الإسرائيلي على المسجد الأقصى من جهة ،
وإصرار الشعب الفلسطيني كله على الالتفاف والتواصل
مع المسجد الأقصى ، وألهبت هذه المسرحية مشاعر
الجمهور حيث تعالت أصوات التكبير وشعارات " بالروح
بالدم نفديك يا أقصى" .وقدمت طفلات الناعورة مقطعا
مسرحيا آخر عن المسجد الأقصى .
الكلمة الختامية في المهرجان كانت للشيخ كمال خطيب
– نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني
– الذي وجه كلمة شكر للآباء والأمهات وخص الأطفال
بهذا الشكر على مشاركتهم في هذا المهرجان رغم كل
المضايقات ورسائل التهديد والتخويف من قبل الشرطة
الإسرائيلية ، وحذر الشيخ كمال خطيب من الممارسات
الاحتلالية الإسرائيلية المتواصلة بحق المسجد
الأقصى قائلا :" أن حريق الأقصى الذي وقع في
21/8/1969 لم ينطفئ بعد ، بل أن الظالمين كل همهم
ومخططاتهم أن تأتي النار على كل المسجد الأقصى " ،
واعتبر الشيخ كمال أن حضور الأطفال اليوم في هذا
المهرجان هو رسالة بيعة وعهد ووفاء مع المسجد
الأقصى المبارك ، وارجع الشيخ خطيب سبب استمرار
الحقد واللؤم عل المسجد الأقصى من قبل المؤسسة
الإسرائيلية لما يرون ويسمعون من تخاذل المتخاذلين
ومن مساومة المساومين ، وذكر الشيخ كمال خطيب أن
الصرخة التي أطلقتها الحركة الإسلامية في عام
1996 التي حذرت فيها من التنازل عن أي شبر من
الأقصى هي التي دفعت من كانوا يجلسون على طاولة
المفاوضات ألا يتنازلوا عن المسجد الأقصى وعدم
القبول بالطروحات ما فوق الأرض من الأقصى للمسلمين
وان ما تحته لليهود ، وسجل هذا الموقف الثابت غير
المتنازل عن الأقصى بحق الرئيس الراحل ياسر عرفات
، وحذر الشيخ كمال خطيب من أنباء صحفية تشير إلى
خطة معدة قد يمكن من خلالها التنازل عن جزء من
المسجد الأقصى المبارك ، وأكد الشيخ كمال خطيب
بأنه لا تفويض لأحد بان يتنازل عن ذرة تراب واحدة
من المسجد الأقصى ، مشيرا إلى تقرير صحفي نقل في
صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس الجمعة يتضمن
الحديث عن الاستعداد لمؤتمر في الخريف القادم الذي
يطلق عليه اسم مؤتمر السلام المزعوم ، فيه تنازل
عن جزء من المسجد الأقصى وقال الشيخ خطيب :" في
هذه الخطة المعدة هناك إشارات أن السلطة
الفلسطينية ستوافق على العرض بان تكون السيادة ما
تحت الأقصى للمؤسسة الإسرائيلية ، ونقول للمفاوض
الفلسطيني لا وألف لا، ونقول للقادة والمفاوض
الفلسطيني لا يسجلن التاريخ عليك انك كنت ممن
تنازل ولو عن ذرة تراب واحدة من الأقصى ، ونقول
أننا لن تعطي أحدا تفويضا بالمفاوضة أو التنازل
ولو عن ذرة تراب واحدة عن المسجد الأقصى " .
وفي ختام كلمته قال الشيخ خطيب ردا على تواجد
الشرطة الإسرائيلية المكثف في المسجد الأقصى ومحيط
المسجد الأقصى وتجوالهم في ساحاته ومنع الأطفال من
حمل الرايات الخضراء المكتوب عليها لا اله إلا
الله محمد رسول الله قال لهم :" أن حجارة الأقصى ،
وان سماء الأقصى ، وان تراب الأقصى، وان عصافير
الأقصى ، وان أشجار الأقصى تكرهكم لأنكم ظالمون
ومحتلون " ، وختم قائلا :" أما انتم يا أطفال
الأقصى فإننا على يقين أن الاحتلال الإسرائيلي
للمسجد الأقصى سيزول كما زالت كل الاحتلالات
السابقة وستحدثون في كبركم أن المسجد الأقصى كان
محتلا من قبل المؤسسة الإسرائيلية ".
ويذكر أن كثير من وسائل الإعلام العربية والأجنبية
حاولت الدخول إلى المسجد الأقصى لتغطية وقائع
المهرجان إلا أن الشرطة الإسرائيلية منعتهم من
الدخول بل وزجرتهم وهددتهم بالملاحقة إذ هم أصروا
على الدخول لتغطية المهرجان ،وبالرغم من ذلك فقد
استطاعت بعض وسائل الإعلام من دخول المسجد الأقصى
وتغطية أحداث المهرجان واعدت التقارير الصحفية
التي ستنشرها تباعا .
كما ويذكر أن الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة
الإسلامية في الداخل الفلسطيني – والذي يمنع من
الاقتراب من أسوار القدس لمسافة 150 متر ، فقد
رابط منذ ساعات الصباح الباكرة وحتى ساعات المساء
في خيمة الاعتصام في وادي الجوز وقد أجرت معه
الكثير من المؤسسات الإعلامية المقابلات الصحفية
التي تحدث فيها عن المخاطر التي تتهدد المسجد
الأقصى المبارك ، وكذلك اهتمت وسائل الإعلام
بمجريات الاعتداء على الشيخ رائد صلاح وفضيلة
الشيخ محمد حسين – مفتي القدس والديار الفلسطينية
– قبل يومين من قبل المؤسسة الإسرائيلية وشرطتها
في منطقة وادي الجوز .
وأكد الشيخ رائد صلاح في جميع مقابلاته أن إمداد
المسجد الأقصى بالمصلين والمرابطين بشكل يومي
ومكثف هو المطلوب اليوم لإحباط مخطط الاحتلال
الإسرائيلي لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين
واليهود .

|