تفاصيل أخبار بيت المقدس

مسؤول أردني ينبه إلى المخاطر المحيطة بالقدس والأقصى

 

الثلاثاء 28 فبراير 2006

 عرب48 - نبه نائب رئيس لجنة أعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة المهندس رائف نجم إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسير في خطوط متوازية لتقليل عدد سكان القدس العرب والاستيلاء على أراضيها وتهويدها.

وعرض في محاضرة في جمعية نساء من اجل القدس في عمان، للأخطار التي تتعرض لها مدينة القدس موضحا أن أول الأخطار تتمثل بالحفريات الإسرائيلية تحت المسجد الأقصى التي هي امتداد لحفريات سابقة بدأت منذ القرن التاسع عشر في العام 1863 على يد الكابتن البريطاني تشارلز اورين الذي اتبع طريقة الحفر الرأسي عند جدران المسجد الأقصى ثم الحفر بشكل أفقي عند الوصول إلى أسفل الأساسات وذلك للتفتيش عن آثار الهيكل المزعوم .

وقال أن سلطات الاحتلال أعادت في مطلع الثمانينات حفر خندق حفره البريطانيون عند باب القطانين بطول 20 مترا إلا انه تم اكتشاف الأمر من قبل حراس الأقصى وقامت الأوقاف بإقفاله بالخرسانة المسلحة . وبعد حفريات تشارلز اورين مرت على الأقصى حفريات أميركية وفرنسية وألمانية وتم خلال الحفريات الألمانية حفر أربع قنوات غربي الأقصى إحداها موجودة حتى الآن وتشكل جزءا من ما يسمى بالنفق الغربي الذي حفرته السلطات الإسرائيلية حديثا ،ووصلت حفريات الإسرائيليين إلى إحدى هذه القنوات ثم استمروا في داخل القناة إلى أن وصلوا إلى ما يسمى بدير راهبات صهيون فاصطدمت الحفريات ببركتين صخريتين كبيرتين مملوءتين بالمياه منذ زمن الرومان ،وفي داخل النفق الغربي الذي هو عبارة عن أجزاء متفرقة منها آثار أموية من عقود وساحات وبيوت في الجنوب والغرب تم وصل هذا الجزء بحفريات جديدة شمالا وصولا إلى الحفريات الألمانية السابقة وكلها تشكل الآن النفق الغربي .

وقال نجم أن إسرائيل جعلت داخل النفق الغربي كنيسا يهوديا مخالفا ما صرح به رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح في مؤتمر صحفي عقده الشهر الماضي وذكر فيه أن إسرائيل بنت كنيسا من طابقين على بعد 90 مترا من قبة الصخرة وان الكنيس المقصود هنا هو جزء من النفق الغربي وهو طابق واحد وليس طابقين وهو عبارة عن بناء أموي قديم وان ما قامت به السلطات الإسرائيلية هو أنها حفرت تحت أرضية النفق ووجدت تجاويف قديمة جعلتها غرفا ادعت أنها من زمن الحشمونيين وجعلوا فيها مدرسة تلمودية يدخلون إليها السياح من أوروبا وأميركا ويقصون عليهم تاريخ اليهود المزور. وفي المكان في النفق الغربي تحت الأقصى هناك مجسمات تعرض للأقصى بوضعه الحالي وأخرى تبين كيف سيكون الأقصى بعد هدمه ويحل محله الهيكل المزعوم بالإضافة إلى أنظمة تدفئة وتكييف تمكن الإنسان السكن فيه .

وكشف نجم أن النفق الغربي أسفل الأقصى يصل طوله الكلي حوالي 530 مترا وهو اخطر الحفريات بسبب موقعه تحت الأقصى وهو متصل بحائط البراق ( حائط المبكى عند اليهود ) وأمام البراق هناك الساحة التي يصلي فيها اليهود وكانت في السابق تسمى حارة المغاربة التي سميت بذلك لأنه كان يسكنها 650 مغربيا وفيها دكاكين وبيوت ومساجد ومدارس ومستشفى أزالتها جميعها إسرائيل بالجرافات بعد احتلالها للقدس بأربعة أيام .

وأكد نجم أن الخطورة تكمن عندما يتم ربط حائط البراق والساحة والنفق الغربي ببعضها البعض وهو مشروع كبير الخطورة لان اليهود يفكرون ببناء شبه هيكل قائم على أعمدة في الساحة بحيث تبقى الصلاة في الساحة ويرتفع البناء فوق أعمدة ليصبح على مستوى المسجد الأقصى ومنه يستطيعون الولوج إلى الداخل .

وقال نجم أن إسرائيل استولت منذ بداية احتلالها للقدس على باب المغاربة الذي يقع في الناحية الجنوبية للنفق وذلك لتنفيذ مخطط مرسوم مسبقا وتم القيام بحفريات في المنطقة تولاها بنيامين مازار الذي كان رئيسا للجامعة العبرية وهو عالم آثار وبدأ حفرياته في سنة 1968وتكمل ابنته ايلات مازار اليوم مسيرة والدها إذ تقوم بالإشراف على الحفريات في القدس وتدعي أن هناك أسفل باب المغاربة يوجد ما يسمى بوابة باركيلز نسبة لعالم آثار سابق قال انه ربما يكون تحت باب المغاربة الباب القديم للهيكل المزعوم .

وتدعي مازار انه إذا تم الحفر تحت باب المغاربة بعمق 9 أمتار يمكن أن يكتشف باب باركيلز الذي هو باب الهيكل القديم وإذا ما تم ذلك سيكون اكبر معلم سياحي في العالم تجني إسرائيل من خلاله أموال طائلة .

وبين نجم أن السلطات الإسرائيلية لم تسمح للأوقاف ولجنة اعمار المسجد الأقصى بترميم وصيانة الطريق المؤدي إلى باب المغاربة الذي بقي معلقا بعد الحفريات الإسرائيلية على يمينه ويساره وتركته عرضة للخراب حتى جاءت أمطار في العام 2002 و2003 وأزالت أجزاء منه وأدت إلى ظهور تجاويف تحت الطريق التي أصبحت خطيرة على حركة السياح ورفضت إسرائيل مطالب أخرى بترميم الطريق وبناء جوانب حجرية وقامت ببناء جسر خشبي موازي للطريق رغم رفض الأوقاف لذلك وأغلق الطريق التي يهدفون إلى هدمها بالتدريج وإزالتها ثم الحفر لعمق 9 أمتار بحسب مخططات ايلات مازار وتكمن خطورة ذلك إذا حدث هذا الأمر انه سيكون هناك اتصال من باب المغاربة وباتجاه الغرب وصولا إلى حائط البراق والنفق الغربي وصولا إلى الشمال إلى باب الغوانمة والى ما يسمى بدير راهبات صهيون لتصبح جميعها تحت السيطرة الإسرائيلية .

أما الخطر الثاني الذي تحدث عنه نجم في محاضرته فيتمثل بالتدخل الإداري والفني لسلطات الاحتلال الإسرائيلية بجميع أعمال دائرة الأوقاف ولجنة اعمار المسجد الأقصى والذي بدا مع دخول شارون للمسجد الأقصى في العام 2000 إذ اخذ الإسرائيليون يحاولون التدخل الإداري والفني مع بداية الانتفاضة بحجة الأمن .
وقال نجم أن