|
العزل والتهويد والتجهيل
والإهمال .. أبعاد مركّبة للحملة الصهيونية على
القدس
الأربعاء 29 نوفمبر 2006
القدس - المركز الفلسطيني
للإعلام - تواجه مدينة القدس الشريف حملة عدوانية
صهيونية
متواصلة بلا هوادة، وتهدف إلى تحقيق جملة الأهداف
الاحتلالية بشأنها،
المتمثلة في تهويدها، وطمس معالمها العربية،
وإفراغها من سكانها المقدسيين
الشرعيين، وتمزيق أوصالها بعزلها عن امتدادها
الفلسطيني، وتضييق الخناق على الوجود
العربي فيها.
وإذا كانت الهجمة الصهيونية على القدس تبدأ بالفعل
الاحتلالي ذاته، فإنها تبلغ ذروتها بوضع المسجد
الأقصى المبارك في بؤرة مخططات العزل عن المصلين
والحفريات وأعمال التخريب، بينما يصل الأمر إلى
مجالات عدة كالقيود المشددة على بناء المنازل
للمقدسيين، والإهمال المريع في مجالات الصحة
والتعليم والخدمات، أما الجدار الاحتلالي التوسعي
المسمى صهيونياً "غلاف القدس"؛ فهو شاهد على شدة
الحملة على المدينة المقدسة، والتي تكتمل حلقاتها
بالمخططات الإسكانية الرامية لجلب المزيد من
المستعمرين الصهاينة إلى المدينة.
ضرورة إيلاء القدس المزيد من الأهمية
وعلى هذه الخلفية؛ حثّت وزارة الإعلام الفلسطينية،
رئاسة السلطة ومجلس الوزراء الفلسطيني، على ضرورة
إيلاء مدينة القدس الأهمية التي تستحقها، خاصة
فيما يتعلق بالصحة والتعليم، في ظل ما يستهدفها من
محاولات تهويد وتهديد صهيونية مستمرة.
وشددت وحدة شؤون القدس بوزارة الإعلام في تقرير
لها حول الاعتداءات الصهيونية، على أنّ "المسجد
الأقصى المبارك بجميع ساحاته وأسواره وجدرانه
وأساساته مسجد خالص للمسلمين، بقرار رباني، مطالبة
الجميع بتحمل مسؤولياته تجاه تدمير ومسح حضارة
البشرية في مركزها الروحي على يد الاحتلال".
وأكد تقرير، تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق
المصلين في الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك داخل
القدس خلال شهر رمضان الماضي، في إطار العزلة التي
تفرضها سلطات الاحتلال على المدينة عن محيطها
العربي والإسلامي. وقال "إنّ هذه الانتهاكات شملت
منع سكان قطاع غزة من الوصول إلى (المسجد) الأقصى
للعام السادس على التوالي، وحرمان عشرات الآلاف من
سكان الضفة من دخول البلدة القديمة حيث المسجد
الأقصى على مراحل متعددة".
وأضاف التقرير أنّ قوات الاحتلال منعت الرجال
الفلسطينيين ممن تقل أعمارهم عن 45 عاماً ومن لا
يملكون تصاريح احتلالية خاصة من الدخول إلى
المدينة، ما أدى إلى حرمان الأغلبية من دخول
المدينة المقدسة وأداء الصلاة في المسجد الأقصى.
البحث عن طرق بديلة لشدّ الرحال إلى الأقصى
وأوضح التقرير، أنه وإزاء هذا المنع، اضطر
الكثيرون للبحث عن طرق بديلة للوصول إلى البلدة
القديمة، إلاّ أنّ قوات الاحتلال عرقلت وصولهم
بنصب العديد من الحواجز المتنقلة عند المداخل
الفرعية والترابية للمدينة المقدسة، فضلاً عن نشر
المئات من أفرادها على مفترقات الطرق الرئيسة
والفرعية.
وأكد التقرير، أنه رغم الاعتداءات الصهيونية
والحصار المشدد؛ فقد تمكن عشرات آلاف المصلين من
مواصلة شدّ رحالهم إلى المسجد الأقصى المبارك،
وشهدت مداخل البلدة القديمة وأزقتها وأبواب المسجد
الأقصى ازدحاماً كثيفاً من جانب أهل الداخل
الفلسطيني (فلسطينيو 48)، ممن وصلوا عبر "مسيرات
البيارق" للقدس الشريف لأداء الصلاة في المسجد
الأقصى.
وأوضح التقرير، أنه من بين هذه الاعتداءات على
المدينة المقدسة؛ الجدار الفاصل الذي تم بناؤه
حولها، وأدى إلى تقسيم العديد من الأحياء
والبلدات، ما فاقم معاناة الطلبة فيها على وجه
الخصوص، حيث يضطرون إلى عبور الحواجز العسكرية
والسفر لمسافات طويلة حول الجدار، قبل أن يتمكنوا
من الوصول إلى مدارسهم والعودة منها.
أوضاع مزرية في مدارس القدس
ولفت التقرير الانتباه، إلى أنّ الطلبة في مدارس
القدس، والتي تشرف على نصفها بلدية القدس
الاحتلالية، تشهد أوضاعاً مزرية ونقصاً حاداً في
الفصول الدراسية، ما أدى إلى تدني مستوى التحصيل
العلمي مقارنة بمدن الضفة، وارتفاع نسبة المتسربين
من المدارس لأكثر من 35 في المائة، باعتراف وزارة
المعارف في حكومة الاحتلال، الأمر الذي ترتب عليه
تفشي الجريمة والمخدرات وشكّل خطراً على المجتمع
الفلسطيني في المدينة المقدسة.
ودعت وزارة الإعلام الفلسطينية، جامعة الدول
العربية ولجنة القدس ومنظمة المؤتمر الإسلامي، إلى
ضرورة دعم المواطنين في المدينة بكافة الأشكال،
مطالبة الأمم المتحدة واللجنة الرباعية والمؤسسات
الدولية بالضغط على حكومة الاحتلال للالتزام
باتفاقية جنيف الرابعة.
|