|
نصب 19 كاميرا تصوير على جميع بوابات الأقصى
الأحد
31
يوليو 2005
القدس، من زكي أبو الحلاوة: نصبت الشرطة
الإسرائيلية اول امس 19 كاميرا تصوير حديثة على
جميع ابواب المسجد الاقصى المبارك بمعدل 2-3
كاميرات على كل باب باستثناء باب المغاربة. وقال
المهندس عدنان الحسيني مدير اوقاف القدس ان الهدف
من تركيب هذه الكاميرات كما تقول الشرطة
الإسرائيلية هو منع المتطرفين اليهود من تنفيذ
اعتداءات على المسجد الأقصى المبارك. وقال ان
المتطرفين يدخلون من باب المغاربة وهو الباب الذي
لا يوجد عليه كاميرات تصوير علما ان السلطات
الإسرائيلية كانت قد صادرت مفتاح هذا الباب منذ
عام 67 وهي تتحكم بإغلاقه وفتحه متى تشاء. واعتبر
نشر هذه الكاميرات خطوة ليست موجهة ضد المتطرفين
اليهود وإنما ضد المصلين المسلمين. مشيرا الى ان
الاوقاف كانت قد رفضت الاجراءات الإسرائيلية منذ
مايزيد عن عشرين عاما على اعتبار ان المسجد الاقصى
مسجد اسلامي وهو يخص المسلمين ويجب عدم التعرض له
لا من بعيد ولا من قريب لاي إجراء تحت أي حجة
كانت. وقال ان الجهات الاسرائيلية كانت تتوقف عند
هذا الحد الا انه ومنذ ما يزيد عن شهرين بدأت
تستغل ما يسمى بـ عملية الانسحاب من غزة
والتهديدات ضد المسجد الأقصى من اجل وقف عملية
الانسحاب. واكد ان هويات المتطرفين اليهود
المقيمين في محيط المسجد معروفة لدى الشرطة
الاسرائيلية وهم تحت المراقبة الإسرائيلية
وبالتالي لا يشكلون خطراولا يشكل ذريعة لوضع
الكاميرات مضيفا انه بامكان الشرطة ايضا منع
المستوطنين القادمين من الخارج عند وصولهم حدود
المدينة على غرار ما تقوم به من منع المصلين
المسلمين للوصول الى مدينة القدس او المسجد
الاقصى. ووصف الحسيني الإجراء الإسرائيلي هذا بأنه
غير مبرر ويتم بالقوة ودون موافقة الأوقاف
الإسلامية واعتبره تغييراً في السياسة الإسرائيلية
بشكل كبير باتجاه القوة وليس باتجاه المنطق.
ورأى أيضا بالإجراء الإسرائيلي تعدياً كبيراً على
المقبرة الإخشيدية في باب الأسباط حيث جرت فيها
حفريات من اجل تمديد كوابل أجهزة التصوير ما شكل
اعتداء على القبور والموتى في المقبرة المذكورة.
واستهجن وضع كاميراتين اثنتين على دورة الخدمات
المخصصة للنساء مشيرا الى ان ذلك يشكل اعتداء على
خصوصية المكان. وحذر الحسيني من ان الأمور داخل
المسجد وصلت الى درجة خطيرة جدا وان على السلطات
الإسرائيلية ان تبتعد عن المسجد الأقصى لان
الإجراءات الإسرائيلية هذه تنتقص من حقوق دائرة
الأوقاف الإسلامية التي تمثل جميع مسلمي العالم في
المسجد. وقال على العكس فان هذه الإجراءات لا تخدم
امن المسجد بل تثير المشاعر وتمهد الأجواء لمزيد
من التوتر وقد تؤدي الى مضاعفات وربما في هذه
المرة لن تكون سهلة.
وفي أعقاب نصب الكاميرات بعثت دائرة الأوقاف
الإسلامية برسائل الى الجهات العربية والإسلامية
تحذر فيها من الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة كما
تم الاعتراض عليها الى الجهات الرسمية العليا في
الحكومة الإسرائيلية حيث أكدت دائرة الأوقاف
الإسلامية بان ما يجري هو عملية التفاف على المسجد
الأقصى ويشكل انتقاصا من السيادة الإسلامية على
المكان تمهيدا لمراحل قادمة ستكون في غاية
الخطورة. من جهته عقب الشيخ عكرمة صبري على نصب
الكاميرات بالقول ان الحكومة الاسرائيلية تقوم
بمثل هذه الإجراءات لاحكام السيطرة على المسجد
الاقصى المبارك تحت ذرائع أمنية وقد سبق ان اشرنا
الى ان مراقبة الجماعات اليهودية المتطرفة تكون
خارج البوابات وتكون في محيط المسجد الاقصى. وان
المصلين المسلمين يحسون بالرقابة المشددة عليهم
ولا يوجد مكان عبادة في العالم يقع تحت هذه
الرقابة المشددة مما يعيق تحرك المصلين المسلمين
ويتعارض مع حرية العبادة. واكد المفتي ان الشرطة
الاسرائيلية تحاول التدخل في شؤون ادارة الاوقاف
للمسجد الاقصى وهذا تجاوز للصلاحيات الامنية
الموكولة اليها. |